يوسف بن تغري بردي الأتابكي

139

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

له قيمة فأمر الملك الظاهر بضرب رقابهم فضربت على تل هناك وكتبت البشائر بهذا النصر إلى مصر والأقطار وزينت الديار المصرية لذلك ثم أمر الملك الظاهر بعمارة قلعة صفد وتحصينها ونقل الذخائر إليها والأسلحة وأزال دولة الكفر منها ولله الحمد وأقطع بلدها لمن رتبه لحفظها من الأجناد وجعل مقدمهم الأمير علاء الدين الكبكي وجعل في نيابة السلطنة بالمدينة الأمير عز الدين العلائي وولاية القلعة للأمير مجد الدين الطوري ثم رحل الملك الظاهر إلى دمشق في تاسع عشر شوال ولما كان الملك الظاهر نازلا بصفد وصل إليه رسول صاحب صهيون بهدية جليلة ورسالة مضمونها الاعتذار من تأخيره عن الحضور فقبل الملك الظاهر الهدية والعذر ثم وصلت رسل صاحب سيس أيضا بهدية فلم يقبلها ولا سمع رسالتهم ثم وصلت البريدية من متولي قوص ببلاد الصعيد بخبر أنه استولى على جزيرة سواكن وأن صاحبها هرب وأرسل يطلب من الملك الظاهر الدخول في الطاعة وإبقاء سواكن عليه فرسم